الشيخ محمد باقر الإيرواني

43

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

شمول الحكم للعالم والجاهل : قوله ص 19 س 10 وأحكام الشريعة تكليفية . . . الخ : وقع تساؤل يقول : هل الاحكام التي شرعها سبحانه كوجوب الصلاة والصوم تختص بخصوص العالم بها أو تعمّ جميع الناس بما فيهم الجاهل ؟ وقد تبدو الغرابة على هذا التساؤل حيث تقول من المحتم اختصاص الاحكام بالعالم ، إذ كيف يعاقب الانسان على شيء لم يعلم به . ولدفع الغرابة نقول : ان التساؤل عن اختصاص الاحكام وشمولها تارة يطرح بالنسبة إلى العقاب فيقال : هل الجاهل بالحكم يستحق العقاب أو لا ؟ وجوابه واضح ، فالعقاب مختص بالعالم ولا يتنجز « 1 » الحكم الّا في حق من اطّلع عليه . وأخرى يطرح بلحاظ عالم التشريع ، فالحكم عند تشريعه هل خصص بالعالم أو لا ، بعد الفراغ عن اختصاصه في مرحلة العقاب بالعالم ؟ وقد تقول : ان البحث بهذه الصيغة لغو ، إذ ما لفائدة في ثبوت الحكم في عالم الواقع بحق الجاهل ما دام لا يعاقب عليه ؟ وهذا الكلام وجيه يأتي التعرّض له بعد قليل . ولنعد إلى صلب الموضوع ، اتفقت كلمة الامامية حتى صار ذلك من القضايا الواضحة لديهم على شمول الاحكام للجميع للوجوه التالية : أ - الأخبار المستفيضة « 2 » الدالة على اشتراك الاحكام ، وقد ورد في بعض

--> ( 1 ) التنجّز عبارة أخرى عن استحقاق العقاب . ( 2 ) الاستفاضة مرتبة دون التواتر بقليل .